الشيخ السبحاني
30
سلسلة المسائل الفقهية
والانقطاع إلينا سُجن أو نُهب ماله ، أو هدمت داره ، ثمّ لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين ( عليه السلام ) ثمّ جاء الحجاج فقتلهم كلّ قتلة وأخذهم بكلّ ظنة وتهمة ، حتّى انّ الرجل ليقال له زنديق أو كافر أحبّ إليه من أن يقال شيعة علي . « 1 » محنة الشيعة في العصر العباسي لقد مارست السلطة العباسية سياسة البطش والقتل والتشريد كنظيرتها السلطة الأموية بل كانت أكثر بطشاً وتنكيلًا ، وهذا هو أبو الفرج الاصفهاني يقول في حقّ المتوكل : كان المتوكل شديد الوطأة على آل أبي طالب ، غليظاً في جماعتهم ، شديد الغيظ والحقد عليهم ، وسوء الظن والتهمة لهم . . . واستعمل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجي ، فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس
--> ( 1 ) . شرح ابن أبي الحديد : 43 / 11 44 .